اليوم العالمي للأشعة

نُبْذة تَاريخِيَّة عن عِلْمُ الأَشِعَّةِ التَّشْخِيْصِيّ
Diagnostic Radiology

يسعدني تقديم نُبْذة تَاريخِيَّة عن عِلْمُ الأَشِعَّةِ التَّشْخِيْصِيّ

أصبح مَجال الأَشِعَّةِ ، مجال ممتع ومتنوع بتخصصاته ، فالعمل في مَجال الأَشِعَّةِ عمل فني إبداعي ، فهو يتطور كل يوم ، ومع دخول الكمبيوتر في تكوين الأجهزة الطبية بصفة عامة والأَشِعَّةِ بصفة خاصة أعطى لهذا المجال حيوية واهتمام كبير ، لدرجة أننا وجدنا أن معظم أقسام الأَشِعَّةِ والتَّصْوير الطِّبيّ بالدول الغربية وأمريكا أصبحت رقمية
Digital radiography departments

وأصبح تخصص الأَشِعَّةِ التخصص رقم واحد في كليات الطب وكليات العلوم الطبية والصحية التطبيقية والمعاهد الصحية ، بل إن المعاهد الصحية في مصر تغلق في المرحلة الثانية ، وبعض المعاهد تغلق في المرحلة الأولى في مكتب تنسيق القبول بالمعاهد والكليات الجامعية ، وذلك لأهمية هذا المجال في المنظومة الصحية.

ويسعدني في هذا المجال أن أقول أن هذا العمل يتطلب آداب ومبادئ للعمل بالأشعة يجب مراعاتها ، وهذا ما يميز فني الأشعة أو إخصائي تقنية الأشعة عن زميله بما يحمله من أخلاق حميدة علاوة على الاجتهاد والتميز في العمل .

نُبْذة تَاريخِيَّة عن عِلْمُ الأَشِعَّةِ التَّشْخِيْصِيّ

X-ray

اكتشفت الأَشِعَّة السِّينِيَّة في 8 نوفمبر 1895 م على يد عالم الفيزياء الألماني ويلهلم كونراد رونتجن Wilhelm Conrad Rontgen وقد أطلق عليها اسم أشعة إكس X-rays لجهله وقتها بطبيعتها .

في 22 ديسمبر 1895 م صورت أول أَشِعَّة ليد زوجته وبها خاتم وعلى الفور أعلن اكتشافه في 28 ديسمبر ، وانتشر هذا الاكتشاف الخطير في العالم كله بعد ذلك بشهرين ، وفي عام 1901م نال رونتجن جائزة نوبل في الفيزياء .

في البداية استخدمت الأَشِعَّةُ لتشخيص كسور العظام وإظهار الأجسام الغريبة والكشف عن أمراض العظام .
في عام 1896م صورت أول أشعة للجمجمة skull على يد العالم ولكر Welker
وفي عام 1918م حصل وولتر داندي Walter Dandy من الولايات المتحدة على صورة أشعة للقلب والمخ .

Contrast media

ثم عرفنا أَوساطُ التَّباين “الصبغة” contrast media التي مكنتنا من تصوير الأنسجة والأعضاء الداخلية والأوعية ، كما تنوعت أوساط التباين وتخصصت بالنسبة لأجهزة الجسم ، كذلك بالنسبة لتقنية الرنين المغناطيسي التي تختلف عن أوساط تباين الأشعة .

Catherarization

في عام 1927م حصل مونيزMoniz على أول أشعة لشرايين المخ بالصبغة .

وفي عام 1928م حصل العالم أندريه بوكاج André Bocage من فرنسا على أول أشعة مقطعية .Tomography

في عام 1929 اجريت أول قسطرة قلب Cardiac Catheterization لإنسان على يد الجراح الألماني فيرنر فورسمان Warner Forssmann
وفي 1956اشترك كورناند و ريتشارد وفورسمان Cournand , Richards and Forssmann في جائزة نوبل في الفيزيُولُوجْيا والطِّبّ لإسهامهما في تَقَدُّم قَسْطَرَة القَلْب .

خلال 1960 حـدث تقدم هائل في عِلْم الأَشِعَّة Radiology ، والطِّبّ القَلْبِي الوِعـائِيّ Cardiovascular medicine ، والتكنولوجيا Technology ، والتَّصْويرِ الشُّعاعيRadiographic imaging ، والمُرَاقَبَة الفيزيولوجية الوَظيفِيَّة Physiologic monitoring ، والمستحضرات الدوائية القَلْبِيَّة الوِعائِيَّة Cardiovascular pharmaceuticals ، والإمداداتSupplies ، والمُعَدَّات Equipment ، كل ذلك ساعد في تقدم قَسْطَرَة القَلْب والتَّصْويرِ الشُّعاعي .

في 1958 م بدأ ماسون سونز Mason Sons تطوير إجراءات تَصْوير الأَوعِيَةِ التَّاجِيَّة الانْتِقائِية
Selective coronary angiography

ومن عام 1970 م إلى الآن حدث تأكيد كَبير واعْتِماد متزايد للتطبيقات في مجال قَسْطَرَة القَلْب ، مع تنوّع التقنيات التداخلية Interventional techniques
كذلك سَهلت تطبيقات الكمبيوتر في قَسْطَرَة القَلْب في التطور والنمو السريع لتخصص العلوم الطِبِّية القَلْبِية الوِعائِية
Cardiovascular medical sciences ، والجراحة .
هذا التقدم طور قَسْطَرَة القَلْب وأصبحت دراسة التشخيص أو الإجراءات التداخلية منخفضة الخطورة .

في 1974م اخترع د. اندرياس جرونتزج Dr. Andreas Gruentzig التجارب الأولى باستخدام بالون لتَوسيع الوِعاءِ التاجي خِلال الجِلْد percutaneous transluminal coronary angioplasty “PTCA” balloon
استمر تطور مجال قَسْطَرَة القَلْب Cardiac catheterization وامتد ليُحْدِث إجراءات علاجية أكثر .

في عام 1959م تمكنت شركة تومسون Thomson من تصميم أنبوبة طولها 11سم تعمل كمجال لمضاعفة التوهج ثلاثة آلاف ضعف ، مما أتاح استقبال الصورة من كاميرا تليفزيونية ، وقد شكلت هذه الأنبوبة ثورة حقيقية في مجال التَّصْويرِ الشُّعاعي.

Mammography

في منتصف عام 1950م بسط إيجان Egan وجروس Gross في ألمانيا تقنية تَصْوير الثَّدْي Mammography للجمهور لتقييم وتشخيص سَرطان الثَّدْي .Breast Cancer
وفي عام 1960 توصل وولف wolfe وروزيكا Ruzicka لتقنية التَّصْويرِ الشُّعاعي أَلْجاف لتَصْوير الثَّدْي .Breast Xerography

CT

وكان التطورالهائل في مجال التشخيص بالأشعة منذ اكتشاف الأَشِعَّة السَّيْنِيَّة ، هو اختراع جِهاز التَّصْويرُ المَقْطَعِيُّ بالكمبيوتر Computerized tomography عام 1971م على يد البريطاني جودفري هاونسفيلد Godfrey Hounsfield ، والأمريكي آلان كورماك Allan Cormac الذي يعتبر أعظم إنجاز بعد اكتشاف الأَشِعَّة ، وقد حصلا على جائزة نوبل في الطب عام 1979.

ثم ظهرت أجهزة التَّصْويرُ المَقْطَعِيُّ الحلزوني Spiral (Helical) CT ، ثم ماسح الحزمة الألكترونية الحركي” السينيمائي”
Electron-Beam
ثم ظهرت أجيال جديدة من التصوير المقطعي متعددة الشرائح “المقاطع” Multislice CT ، حتى وصلنا إلى 256- slice Multislice CT ، والآن ظهرت مواسح متعددة الشرائح 320- slice Multislice CT، كما ظهرت مواسح متعددة 640 شريحة لإجراء الفحوصات القلبية ، مما مكننا من تصوير القلب بأكمله في دوران واحد The entire heart in one rotation في أقل من ثلث من الثانية ، والتصوير الديناميكي للمَفاصِل المُتَحَرِّكَة
Dynamic imaging of moving joints ،
وتقييم الشَّرايينِ التَّاجِيَّة Coronary arteries
وما زال هناك الجديد في تطوير هذه الأجهزة .

ومع استعمال المواسح متعددة الشرائح زادت الصور ، لتكون هناك كمية كبيرة من البيانات ، وإعادة البناء reconstruction ، مقارنة بالمواسح مفردة الشريحة ، علاوة على دخول الكمبيوتر في الأجهزة فكان لا بد من استخدام نظام حفظ ونقل الصور والمعلومات PACS ، ونظام معلومات التصوير الشعاعي RIS ، ونظام معلومات المستشفى HIS على نطاق واسع بين أقسام الأشعة ، والأقسام الأخرى في المستشفى والمدينة الواحدة والمدن المختلفة ، والبلد الواحد والبلدان المختلفة .

Nuclear Medicine

في عام 1951م ساهم بندكت كازين Benedict Cassen في تطوير الطِّبّ النَّوَوِيّ Nuclear Medicine بتطوير أول ماسح مستوي نووي وهو الذي نطلق عليه الكاميرا الوميضية Scintillation Camera جاما كاميرا Gamma Camera

في عام 1958م قام هال أنجر Hal Anger بتطوير الكاميرا الوميضية وتزامن هذا مع اكتشاف النظير المشع التكنيشيوم m99 Technetium Tc 99m ، مما ساهم في تقدم فحوص الطِّبّ النَّوَوِيّ.

في عام 1975 ظهر أول جِهاز تَصْوير مَقْطَعِيٌّ بانْبِعاث البوزترون Pisitron Emission Tomography PET بواسطة إم . إم تير- بوجسيان M.M.Ter-Pogossian ، إم . إي فلبس M.E. Phelps
في خلال منتصف عام 1980م أصبح التَّصْويرُ المَقْطَعِيُّ بانْبِعاث البوزترون PET يستخدم على نطاق واسع في الأبحاث ، وفي أواخر عام 1980م أصبح يستخدم في التطبيقات الإكلينيكية

في منتصف 1990 أصبح الانْبِعاث البوزتروني PET أداة تشخيصية هامة ، خصوصاً بعد تطور الأجهزة وارتباطها بالرَّنينِ المِغْناطيسِيّ ، حيث يمدنا بصورة وظيفية ، والرنين يمدنا بمعلومات عن بِنَى الأنسجة ،

أو ارتباطها بالتَّصْوير المَقْطَعِيّ بالكمبيوتر (المُحَوسَب) ، حيث يمدنا بصورة وظيفية والتَّصْوير المَقْطَعِيّ يمدنا بصورة تفصيلية تشريحية

Ultrasound and Echo

في عام 1954م استطاع هيرتيز وإلدر Hertez and Elder أن يستخدم تقنيات المَوجات فَوق الصَّوْتِيَّة للقلب Echocardiographic Techniques لأول مرة لملاحظة القلب.

مع التحسين والتطوير استخدمت المَوجات فَوق الصَّوْتِيَّة Ultrasonic waves في كافة الأغراض التشخيصية ابتداء من عام 1970 م
وكان دونالد Donald قد استطاع أن يحصل عام 1957م على أول صورة بالمَوجات فَوق الصَّوْتِيَّة للرحم أثناء الحمل ، فكانت المرة الأولى التي يشاهد فيها رأس الجنين .

وقد عمم استخدام المَوجات فَوق الصَّوْتِيَّة US منذ عام 1978 م لمتابعة نمو الجنين بغية التشخيص المبكر ابتداء من الأسبوع الثامن أو العاشر للعيوب الخلقية والكروموسومية (الوراثية) وتحديد الجنس ، إلى جانب معالجة الجنين أو إجراء جراحات مختلفة له إذا لزم الأمر .
وأصبح في الإمكان الحصول على صور ثلاثية ورباعية الأبعاد4D 3D, وأصبح ممكناً تَصْوير الأَوعِيَةِ الدَّمَوِيَّة والقُلْب باستخدام المَوجات الصَّوْتِيَّة ذات التدرج الملون بظاهرة دوبلر Color-Doppler US

MRI

ثم كانت الفكرة العبقرية بإمكانية استعمال فيزياء الرَّنينِ المِغْناطيسِيّ في مجال التَّصْوير الطِّبيّ ، تلك الفكرة التي أحدثت أكبر الثورات حجماً وأكثرها عمقاً في تقنية التَّصْوير الطِّبيّ Medical Imaging Technology باستخدام تقنية التَّصْوير بالرَّنينِ المِغْناطيسِيّ Magnetic resonance imaging

في عام 1972 م طرح بول لاوتربير Paul Lauterbur فكرة استعمال الرَّنينِ المِغْناطيسِيّ في التصوير الطِّبيّ Magnetic Resonance Imaging MRI ، وتمكن من انتاج أول صورة بالرنين لعينة من الماء .

ويرجع الفضل لريموند داماديان Raymond Damadian في عام 1977م لتصميم وإنجاز أول ماسح للرَّنينِ المِغْناطيسِيّ لتصوير الجسم البشري.

في عام 1987م أتم شارلس دوملين Charles Dumoulin التَّصْوير بالرَّنينِ المِغْناطيسِيّ للأَوعِيَة الدِّمَوِيَّة Magnetic resonance angiography MRA الذي يسمح بتصوير تدفق الدم بدون استعمال الصبغة .

بقى أن نذكر أنه قد تم الجمع بين التَّصْوير بالرَّنينِ المِغْناطيسِيّ ومطياف الرنين في جهاز واحد Magnetic resonance spectroscopy MRS في أواخر الثمانيات ، وهذا يعطي بعداً إضافياً حيث يمكننا دراسة كيمياء الجسم مع التصوير في آن واحد .

في عام 1993 استخدمت تقنية التَّصْوير الوَظيفِيّ بالرَّنينِ المِغْناطيسِيّ functional MRI “fMRI” ، هذة التقنية سمحت بتخطيط خرائط وظائف الأعضاء المختلفة لدماغ الإنسان .

BMD

في عام 1994 م تمكن الباحثون بجامعة أسيت في نيويورك من استخدام تقنية التَّصْوير بالغاز فائق القطبية Hyperpolarized Gas Imaging مثل غاز الزينون 129 والهيليوم 3 .

تطورت تقنية قِياس كَثافَة العِظام Bone mineral densitometry BMD المبنية على أشعة إكس بين عام1960م وعام 1970م ، ولكن لم تكتسب الإنتشار إلا حديثا في عام 1987م حيث كان أول جهاز متاح تجاريا لقِياس كَثافَة العِظام ،وأصبحت تقنية قياس امنصاص الأشعة مزدوجة الطاقة ديكسا DEXA الأكثر استخداما,

Leave a Comment

موبايل بين ترافيل بين فيزاتك التموين